المناسبات الإسلامية
الحمد لله
هناك يوم فاضل في دين الإسلام اختصه الله بخصائص لم يجعله في غيره من الأيام ، وهذا اليوم هو يوم الجمعة الذي هدى الله السلمين إليه وأضل عنه اليهود والنصارى ، فهو عيد المسلمين الأسبوعي وله خصائص كثيرة نذكر منها ما يلي :
1- " كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم تعظيم هذا اليوم وتشريفه وتخصيصه بعبادات يختص بها عن غيره ، وكان يقرأ في فجره بسورتي{ آلم تنزيل } ( السجدة ) و{ هل أتى على الإنسان } .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : إنما كان النبي يقرأ هاتين السورتين في فجر الجمعة لأنهما تضمنتا ما كان ويكون في يومها فإنهما اشتملتا على خلق آدم ، وعلى ذكر المعاد وحشر العباد وذلك يكون يوم الجمعة وكان في قراءتهما في هذا اليوم تذكير للأمة بما كان فيه ويكون ، والسجدة جاءت تبعا ليست مقصودة حتى يقصد المصلي قراءتها حيث اتفقت فهذه خاصة من خواص يوم الجمعة .
2- استحباب كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه ، وفي ليلته لقوله : " أكثروا من الصلاة عليَّ يوم الجمعة وليلة الجمعة " أخرجه البيهقي ( 3 / 249 ) ، وحسَّنه الأرنؤوط .
3- تقام فيه صلاة الجمعة التي هي من آكد فروض الإسلام ، ومن أعظم مجامع المسلمين وهي أعظم من كل مجمع يجتمعون فيه وأفرضه سوى مجمع عرفة ، ومن تركها تهاوناً بها طبع الله على قلبه ، وقُربُ أهل الجنة يوم القيامة وسبقهم إلى الزيارة يوم المزيد بحسب قربهم من الإمام يوم الجمعة وتبكيرهم .
4- الأمر بالاغتسال في يومها وهو أمرٌ مؤكدٌ جدّاً .
5- التطيب فيه وهو أفضل من التطيب في غيره من أيام الأسبوع .
6- السواك فيه وله مزية على السواك في غيره .
7- التبكير للصلاة فيه.
8- أن يشتغل بالصلاة والذكر والقراءة حتى يخرج الإمام للخطبة.
9- الإنصات للخطبة إذا سمعها وجوباً في أصح القولين فإن تَرَكَهُ كان لاغياً ومن لغا فلا جمعة له وفي المسند مرفوعاً : " والذي يقول لصاحبه أنصت فلا جمعة له " أخرجه أحمد (2034) وحسنه الأرناؤوط ( انظر حاشية " زاد المعاد " ( 1 / 377 ) ) ، وأخرجه البخاري ( 934 ) ومسلم ( 851 ) بلفظ : " إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت " .
10- قراءة سورة الكهف في يومها فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء به يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين " أخرجه الحاكم ( 2 / 368 ) وصححه الأرنؤوط .
11- أنه يوم عيد متكرر في الأسبوع وقد روى ابن ماجة في سننه من حديث أبي لبابة بن عبد المنذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن يوم الجمعة سيد الأيام وأعظمها عند الله وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر ، فيه خمس خلال : خلق الله فيه آدم ، وأهبط فيه آدم إلى الأرض ، وفيه توفى الله آدم ، وفيه ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئاً إلا أعطاه ما لم يسأل حراما ، وفيه تقوم الساعة ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا شجر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة " أخرجه ابن ماجه ( 1084 ) قال البوصيري : إسناده حسن ، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود ( 888 ) .
12- أنه يستحب أن يلبس فيه أحسن الثياب التي يقدر عليها فقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي أيوب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيبٍ إن كان له ، ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج وعليه السكينة حتى يأتي المسجد ثم يركع إن بدا له ولم يؤذ أحداً ، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كانت كفارة لما بينهما " رواه أحمد في المسند ( 23059 ) وحسنه الأرنؤوط.
وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن سلام أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر في يوم الجمعة : " ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته " رواه أبو داود ( 1078 ) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " ( 953 ) .
13- أنه يستحب فيه تجمير المسجد ( أي تطيبه بالبخور) فقد ذكر سعيد ابن منصور عن نعيم بن عبد الله المُجمِر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر أن يُجمر مسجد المدينة كل جمعة حين ينتصف النهار . قلت : ولذلك سمي نعيم المُجْمر .
14- أنه يوم تكفير السيئات ففي صحيح البخاري عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ، ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى "رواه البخاري ( 843 ) .
15- أنَّ فيه ساعة الإجابة وهي الساعة التي لا يسأل الله عبدٌ مسلمٌ فيها شيئاً إلا أعطاه ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنَّ في الجمعة لساعة لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ وهو قائم يصلي يسأل شيئاً إلا أعطاه إياه ، وقال بيده يقللها " رواه البخاري ( 883 ) ومسلم ( 1406 ) .
17- أنَّ فيه الخطبة التي يقصد بها الثناء على الله وتمجيده ، والشهادة له بالوحدانية ولرسوله بالرسالة ، وتذكير العباد بأيامه وتحذيرهم من بأسه ونقمته ووصيتهم بما يقربهم إليه وإلى جنانه ونهيهم عما يقربهم من سخطه وناره فهذا هو مقصود الخطبة والاجتماع لها .
18- أنه اليوم الذي يُستحب أن يتفرغ فيه للعبادة وله على سائر الأيام مزية بأنواع من العبادات واجبة ومستحبة ، فالله سبحانه جعل لأهل كل ملة يوماً يتفرغون فيه للعبادة ويتخلون فيه عن أشغال الدنيا ، فيوم الجمعة يوم عبادة ، وهو في الأيام كشهر رمضان في الشهور ، وساعة الإجابة فيه كليلة القدر في رمضان ، ولهذا من صَحَ له يوم جمعته وسَلِمْ سَلِمَتْ له سائر جمعته ، ومن صح له رمضان وسَلِمْ سَلِمَتْ له سائر سنته ، ومن صحت له حَجَتُه وسلمت له صح له سائر عمره ، فيوم الجمعة ميزان الأسبوع ، ورمضان ميزان العام ، والحج ميزان العمر وبالله التوفيق .
19- أنه اليوم الذي ادخره الله لهذه الأمة ، وأضلَّ عنه أهل الكتاب قبلهم كما في الصحيح من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خيرٍ من يوم الجمعة ، هدانا الله له وضل الناس عنه ، فالناس لنا فيه تبع هو لنا ولليهود يوم السبت وللنصارى يوم الأحد " رواه أحمد ( 10305 ) ، وصححه ابن خزيمة ( 3 / 114 ) .
20- أنه خِيْرَةُ الله من أيام الأسبوع كما أن شهر رمضان خِيْرَتُهُ من شهور العام ، وليلة القدر خيرته من الليالي ، ومكة خيرته من الأرض ، ومحمد خيرته من خلقه " .
انظر " زاد المعاد " ( 1 / 375 ) .
أما السؤال الثاني : وهو عن مناسبات المسلمين فهي متعددة ومنها :
1- شهر رمضان المبارك ، وهو شهر له خصائص تجدها في السؤال رقم ( 13480 ) .
2- عيد الفطر ، وهو اليوم الأول من شهر شوال ، يظهر المسلمون فيه الفرح بنعمة الله عليهم بإتمام صيام شهر رمضان .
3- يوم عرفة وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة ، وهو يوم الحج الأكبر ، وركن الحج الأعظم ، وله فضائل تجدها في السؤال رقم ( 7284 ) .
4- يوم عيد الأضحى قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أعظم الأيام عند الله يوم النحر ) أخرجه أبو داود(1765) وصححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (1/133) وهو اليوم العاشر من شهر ذي الحجة . فعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلامِ وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ " رواه الترمذي ( 704 ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 620 ) .
***************************************************************
المسلمون في نظر أنفسهم وفي نظر الآخرين
كيف يُنظر إلى المسلمين ، وكيف ينظر المسلمون إلى أنفسهم ؟
الحمد لله
المسلمون هم الذين استسلموا لله تعالى ، وأقاموا شرعه ، وعملوا بكتاب ربهم سبحانه وتعالى وبسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام ، وفعلوا ما أمر الله به ورسوله وتركوا المحرمات ، فمتى كان كذلك فإن أعدائهم ينظرون إليهم نظر هيبة وإكبار وإعزاز ، وذلك لأنهم يعرفون أن تمسكهم بالإسلام والدين الصحيح يرفعهم عند الله تعالى ، ويمكنهم من الاستيلاء على البلاد والعباد ، فينظر إليهم أعدائهم نظر هيبة واحترام وخوف منهم ، لكن إذا ضعف تمسكهم بالإسلام ، وانتحلوا بدعا ومحدثات فإن عدوهم يستصغر شأنهم وينظر إليهم بعين الاحتقار والازدراء والصغار ، وتذهب هيبتهم من قلوبهم ، وأما نظر المسلمين إلى أنفسهم فإن عليهم أن يتفقدوا أحوال بعضهم ، وأن ينظروا إلى الخلل والضعف الذي حصل فيهم ، ويعالجوا ما يقدرون عليه حتى يعود إليهم عزهم وتمكينهم ، وحتى يهابهم عدوهم إذا تفقدوا أحوال بعضهم وانتبهوا لذلك وأصلحوا ما فسد من بعضهم فإن الله تعالى يقويهم وينصرهم .
******************************************************
مسلم جديد يريد أن يتعلم الدين
سؤالي يتضمن أشياء كثيرة . دخلت الإسلام حديثاً جداً منذ فترة قصيرة جداً وفي البداية كنت أحافظ على كل الصلوات قدر استطاعتي (أنا لا أعلم اللغة العربية) وقال لي شخص إنني يجب فقط أن أتكلم باللغة العربية … فتوقفت عن الصلاة في نهاية الأمر …. وأنا أفكر في ربي عدة مرات كل يوم …. وأتبع تعاليم الإسلام … ولكنني لا أستطيع أن أتوقف عن بعض الأشياء التي أعلم أنها خاطئة …. ومنذ أن هداني الله فقد بدلت حياتي للأفضل كثيراً وأنا الآن أسعد حالاً مما كنت لسنوات طوال . فقد كنت أشرب الخمر حتى الثمالة كل يوم وأنا الآن تقريبا لا أشرب مطلقا وكنت أقامر بأموالي كلها والآن توقفت عن ذلك تقريبا بالكلية وعندما أفعل هذه الأشياء الخاطئة أشعر بأنها خطأ وأنني لا أريد أن أعود لسابق عهدي وأشعر أن الله يهديني بطرق لا أعرفها .. أنا لا أشعر بالذنب ولكنني أشعر لماذا أفعل هذا .. وقد سألت عدة مسلمين أعمل معهم وحتى شخص قابلته على شبكة الإنترنت سألتهم أن يعلموني الصلاة بالكيفية الصحيحة ويساعدوني في أمور أخرى .. ولكن ولأنني استرالي فهم لا يشعرون أنني جاد في إسلامي … لذا كانوا مترددين . أنا لست شخصاً جيداً على ما أعتقد .. ولكنني أفضل حالاً بكثير مما كنت عليه من قبل وبعون الله وهدايته أعلم أنني أستطيع أن أنجح … ما زال أمامي الكثير لأتعلمه … من فضلك انصحني .. هل يجب علي أن أحاول بمفردي أم أظل أطلب المساعدة من المسلمين رغم أنهم لا يبدو أنهم يريدون مساعدتي .
الحمد لله
الحمد لله أولاً وأخراً .. والشكر له دائماً وأبداً .. يمنُّ على من يشاء بالهداية .. وينعم على من شاء بالسعادة .. ويُنجي عبده من الضلالة .. وينصر أولياءه إلى قيام الساعة .
أيها الأخ المسلم .. هنيئاً لك على نعمة الهداية .. ونسأل الله لك الثبات حتى الممات .
لقد كان إنجازاً عظيماً حين قررت أن تعتنق دين الإسلام ، وأن تترك الضلال الذي نشأت عليه ، وتجتنب الشرك الذي نُهيت عنه ، فأهلاً بك أخاً جديداً للمسلمين ، ومرحباً بك زائراً كريماً في هذا الموقع .
في البداية .. نذكرك بأن الإنسان في هذه الدنيا يمرُّ بامتحان عظيم ، وبلاءٍ جسيم ، يحتاج معه إلى الصبر والثبات ، والعزم حتى الممات ، ( يا أيها الإنسان إنك كادحٌ إلى ربك كدحاً فملاقيه ) .
ومن جملة ما ابتلى الله به عباده ما افترض عليهم من الفرائض والواجبات كالصلوات والصوم والزكاة والحج وسائر العبادات ، وما نهاهم عنه من الكذب والغش والزنا واللواط وسائر المحرمات ، ليرى المؤمن الصادق الذي ينفذ أمر الله فيدخله الجنة ، ويرى الكاذب المنافق الذي يترك طاعة الله فيدخله الله النار .
فاحرص - وفقك الله – على بذل الجهد في تعلم أمر الله لتفعله ، وتعلم ما حرم الله لتجتنبه .
والأوامر كثيرة ، والنواهي مثلها , وتعدادها أو شرحها في مكان واحد متعذر ، ولكنَّا نُحيلُك على ما ورد في موقعنا هذا من الأسئلة التي اشتملت على تعاليم الدين الحنيف ، فلعلك أن تتصفحها ، وتقرأ ما ورد فيها لعل الله أن ينفعك بها .
وأما ما ذكرته في سؤالك من أنه يجب عليك أن تتعلم اللغة العربية ، فهذا صحيح ولكن ليس كل اللغة ، بل الواجب تعلم ما تحتاج إليه في أُمور دينك انظر السؤال (6524) ، وعدم معرفتك للغة العربية ليس مسوغاً لترك الصلاة لأنك تستطيع أن تتعلم ما تحتاجه في صلاتك في وقت يسير ، وإلى أن تتعلمه فعليك أن تحافظ على الصلاة في وقتها ، وتصلي حسب استطاعتك ، و( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) .
وأما كيفية الصلاة فستجد الجواب في الموقع برقم (13340) ، وانظر للفائدة (8580) و(2427) و (11040) .
وختاماً ننصحك أيها الأخ بالبحث عن مركز إسلامي في بلدك ، ومصاحبة المسلمين المتمسكين بدينهم ، ولا تنسَ متابعة المواقع الموثوقة ، والحرص على الاستفادة منها بقدر الإمكان ، كما نفيدك بأننا نَسْعَدُ بخدمتك وخدمة أمثالك ممن يحرصون على ما ينفعهم ، وسنقدم لكم ما نستطيع من التوجيه والإرشاد ، فكن معنا على اتصال ، والله يحفظك ويرعاك ، والسلام .
******************************************************
نصراني يريد الإسلام ويسأل عن الصلاة ؟
لم أقرأ عن الصلاة في أي مكان بعد ، كيف تُؤدى وماذا نقول فيها وهل هناك شيء مخصص .
كيف يستطيع الشخص أن يسلم إذا لم يكن يعرف العربية ؟ أليست العربية هي اللغة الوحيدة التي يجب قراءة القرآن بها وترتيله ؟.
الحمد لله
الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ، والمفروض منها خمس صلوات في اليوم والليلة ، وهي صلة بين العبد وربه ، يجد فيها الإنسان راحته وسعادته وطمأنينته . يقف بين يدي ربه ، يخاطبه بكلامه ، يدعوه ، يناجيه ، يسجد بين يديه ، يبث إليه همومه وأحزانه ، يفزع إليه في ملماته .
ومهما قيل لك عن الصلاة ، فلن يفي ذلك بحقها ، فلا يعرف طعمها إلا من ذاقها وأحيا بها ليله ، وعمر بها نهاره ، فهي قرة عيون الموحدين ، ولذة قلوب المؤمنين.
وقد شرع الله لها طهارة تسبقها ، تنظف الجسد ، وتذهب الدرن ، وتنفي الذنوب ، فلا يغسل المسلم عضوا من أعضائه ، إلا تقاطرت الذنوب منه مع الماء أو مع آخر قطر الماء ، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم .
وأما صفتها فإنها القيام والتكبير والقراءة والركوع والسجود ، وما عليك إلا أن تتوجه إلى أحد المراكز الإسلامية في بلدك لترى صلاة المسلمين ، وتقف على حقيقتها.
وعدم معرفة الإنسان باللغة العربية لا يؤثر على إسلامه ، ولا يحرمه من شرف الانتساب إليه ، فكم من رجل يشرح الله صدره للإسلام كل يوم ، ممن لا يعرف من العربية حرفا .
وهناك آلاف من المسلمين في الهند وباكستان والفلبين وغيرها يحفظون القرآن عن ظهر قلب ، وقد لا يحسن أحدهم أن يتكلم بالعربية دقائق معدودة ، وذلك من تيسير الله تعالى للقرآن ، وتسهيل حفظه على الناس ، كما قال : ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) القمر / 17 .
ويجب على المسلم في الصلاة أن يقرأ سورة الفاتحة باللغة العربية ، ويجب عليه أن يتعلمها ، فإن عجز عن ذلك ، وعرف منها آية واحدة كررها سبع مرات ، عدد آيات الفاتحة فإن عجز عن ذلك قال : سبحان الله ، والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، انظر السؤال رقم 5410
والأمر يسير والحمد لله ، فكم من إنسان يجيد لغة غير لغته ، بل ولغتين وثلاثا ، فهل يعجز عن حفظ ثلاثين أو أربعين كلمة يحتاجها في صلاته ؟!
ولو كانت اللغة عائقا لما وجد ملايين المسلمين من غير العرب ، وهم يؤدون عباداتهم بيسر والحمد لله .
فبادر إلى الإسلام ، وسارع إلى الدخول فيه ، فإن الإنسان لا يدري متى يحين أجله ، ولعل الله أن ينقذك وينجيك ويسلمك من سخطه وعذابه.
وما عليك إلا أن تقول : أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، لتدخل في هذا الدين العظيم ، وستجد من إخوانك وأحبابك المسلمين ، من يقفون معك ، ويمدون يد العون إليك لتتعلم الصلاة وغيرها من أمور الإسلام .
******************************************************
لا يشترط لصحة الإسلام إعلانه أمام شهود ؟
أنا شاب متزوج من مسلمة وأهلها غير مسلمين ، وكانت قد أسلمت وتعلمت بعض السور والصلاة عن طريق الإنترنت وبعد الزواج سألتها على يد من أسلمتِ ؟ قالت : أسلمت وحدي ، فقلت لها : يجب نطق الشهادتين فنطقت بهما أمامي فهل هذا صحيح ؟
مع العلم لقد تزوجنا في المسجد أمام الشيخ وعدد من الشهود وكذلك حصلت على تعريف يفيد بأنها مسلمة .
الحمد لله
أولاً :
لا يشترط حتى يكون المرء مسلماً أن يعلن إسلامه بين يدي أحدٍ من الناس ، فالإسلام أمر بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى ، وإذا أشهد على إسلامه لتوثيق ذلك في وثائقه الخاصة فلا بأس , لكن دون جعل ذلك شرطاً في صحة إسلامه .
******************************************************
مزايا دين الإسلام
لماذا يظن المسلمون أن دينهم هو الحق ؟ هل لديهم أسباب مقنعة ؟.
الحمد لله
السائلة المكرّمة
تحية طيبة وبعد
فإن سؤالك يبدو للوهلة الأولى منطقيا من شخص لم يدخل في دين الإسلام لكن الذي مارس هذا الدين واعتقد بما فيه وعمل به يعرف فعلا مقدار النّعمة التي يعيش فيها وهو يتفيؤ ظلال هذا الدّين ، وذلك لأسباب كثيرة منها :
1- أن المسلم يعبد إلها واحدا لا شريك له ، له الأسماء الحسنى والصفات العلى فتتوحّد وجهة المسلم وقصده ويثق بربّه وخالقه ويتوكّل عليه ويطلب منه العون والنّصر والتأييد وهو يؤمن بأنّ ربه على كلّ شيء قدير لا يحتاج إلى زوجة ولا ولد خلق السموات والأرض وهو المحيي المميت الخالق الرازق فيطلب العبد منه الرزق السميع المجيب فيدعوه العبد ويرجو الإجابة التواب الغفور الرحيم فيتوب إليه العبد إذا أذنب وقصّر في عبادة ربّه ، العليم الخبير الشهيد الذي يعلم النيات والسرائر وما في الصّدور فيستحيي العبد أن يقترف الذّنب بظلم نفسه أو ظلم الخلق لأنّ ربّه مطّلع عليه وشاهد ، وهو يعلم أنّ ربّه حكيم يعلم الغيب فيثق في اختيار الربّ له وقدره فيه وأنّ ربّه لم يظلمه وأنّ كلّ قضاء قضاه له فهو خير وإن غابت الحكمة عن العبد .
2- آثار العبادات الإسلامية على نفس المسلم فالصلاة صلة بينه وبين ربّه إذا دخل فيها بخشوع أحسّ بالسكينة والطمأنينة والرّاحة لأنّه يأوي إلى ركن شديد وهو الله عزّ وجلّ ولذلك كان نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم يقول : أرحنا بالصلاة وكان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة وكلّ من وقعت له مصيبة فجرّب الصلاة أحسّ بمدد من الصّبر وعزاء عمّا أصابه ذلك لأنّه يتلو كلام ربّه في صلاته وأثر تلاوة كلام الربّ لا يُقارن بأثر قراءة كلام مخلوق وإذا كان كلام بعض الأطبّاء النفسانيين فيه راحة وتخفيف فما بالك بكلام من خلق الطبيب النّفساني .
وإذا جئنا إلى الزكاة وهي أحد أركان الإسلام فإنها تطهير للنّفس من الشحّ والبخل وتعويد على الكرم ومساعدة للفقراء والمحتاجين وأجر ينفع يوم القيامة كبقيّة العبادات ، ليست باهظة ومرهقة كضرائب البشر وإنما في كلّ 1000 يدفع 25 فقط يؤديها المسلم الصادق عن طواعية نفس لا يتهرّب منها حتى ولو لم يلاحقه أحد .
وأمّا الصيام فامتناع عن الطعام والنكاح عبادة لله وشعورا بحاجة الجائعين والمحرومين وتذكيرا بنعمة الخالق على المخلوق وأجر بلا حساب .
والحجّ إلى بيت الله الحرام الذي بناه إبراهيم عليه السلام والتزام بأمر الله ودعاء مستجاب وتعرّف على المسلمين من أقطار الأرض
3- أنّ الإسلام قد أمر بكلّ خير ونهى عن كلّ شرّ وأمر بسائر الآداب ومحاسن الأخلاق مثل الصّدق والحلم والأناة والرّفق والتواضع والحياء والوفاء بالوعد والوقار والرحمة والعدل والشّجاعة والصّبر والألفة والقناعة والعفّة والإحسان والسّماحة والأمانة والشكر على المعروف وكظم الغيظ ، ويأمر ببرّ الوالدين وصلة الرّحم وإغاثة الملهوف والإحسان إلى الجار وحفظ مال اليتيم ورعايته ورحمة الصغير واحترام الكبير والرّفق بالخدم والحيوانات وإماطة الأذى عن الطريق والكلمة الطيبة والعفو والصّفح عند المقدرة ونصيحة المسلم لأخيه المسلم وقضاء حوائج المسلمين وإنظار المعسر والإيثار والمواساة والتعزية والتبسّم في وجوه الناس وإغاثة الملهوف وعيادة المريض ونصرة المظلوم والهديّة بين الأصحاب وإكرام الضّيف ومعاشرة الزوجة بالمعروف والإنفاق عليها وعلى الأولاد وإفشاء التحية وهي السّلام والاستئذان قبل الدخول إلى البيوت حتى لا يرى الإنسان عورات أصحاب البيت .
وإذا كان بعض غير المسلمين يفعلون بعض هذه الأمور فإنما يفعلونها من باب الآداب العامة لكنهم لا يرجون جزاء ولا ثوابا من الله ولا فوزا ولا فلاحا يوم القيامة .
وإذا جئنا إلى ما نهى الإسلام عنه لوجدناه في مصلحة الفرد والمجتمع وكلّ النواهي لحماية العلاقة بين الربّ والعبد وبين الإنسان ونفسه وبين الإنسان وبني جنسه . ولنأخذ هذه الأمثلة الكثيرة لتوضيح المقصود :
فقد جاء الإسلام بالنهي عن الشرك بالله وعبادة غير الله وأنّ عبادة غير الله تعاسة وشقاء والنهي عن إتيان الكهان والعرافين وعن تصديقهم والنهي عن السحر الذي يعمل للتفريق بين شخصين أو الجمع بينهما وعن الاعتقاد في تأثير النجوم والكواكب في الحوادث وحياة الناس والنهي عن سب الدهر لأن الله هو الذي يصرفه والنهي عن الطيرة وهي التشاؤم .
والنهي عن إبطال الأعمال كما إذا قصد الرياء والسمعة والمن .
وعن الانحناء أو السجود لغير الله وعن الجلوس مع المنافقين أو الفساق استئناسا بهم أو إيناسا لهم .
وعن التلاعن بلعنة الله أو بغضبه أو بالنار.
والنهي عن البول في الماء الراكد وعن قضاء الحاجة على قارعة الطريق وفي ظل الناس وفي موارد الماء وعن استقبال القبلة واستدبارها ببول أو غائط . والنهي أن يمسك الرجل ذكره بيمينه وهو يبول وعن السلام على من يقضي حاجته ونهي المستيقظ من نومه عن إدخال يده في الإناء حتى يغسلها .
والنهي عن التنفل عند طلوع الشمس وعند زوالها وعند غروبها وهي تطلع وتغرب بين قرني شيطان .
والنهي عن الصلاة وهو بحضرة طعام يشتهيه وعن الصلاة وهو يدافع البول والغائط والريح لأن كل ذلك يشغل المصلي ويصرفه عن الخشوع المطلوب .
والنهي أن يرفع المصلي صوته في الصلاة فيؤذي المؤمنين وعن مواصلة قيام الليل إذا أصابه النعاس بل ينام ثم يقوم وعن قيام الليل كله وبخاصة إذا كان ذلك تباعا .
وأيضا النهي أن يخرج المصلي من صلاته إذا شك في الحدث حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا .
والنهي عن الشراء والبيع ونشد الضالة في المساجد لأنها أماكن العبادة وذكر الله فلا يليق فعل الأمور الدنيوية فيها .
والنهي عن الإسراع بالمشي إذا أقيمت الصلاة بل يمشي وعليه السكينة والوقار والنهي عن التباهي في المساجد وعن تزيينها بتحمير أو تصفير أو زخرفة وكل ما يشغل المصلين
والنهي أن يصل يوما بيوم في الصوم دون إفطار بينهما والنهي أن تصوم المرأة صيام نافلة وبعلها شاهد إلا بإذنه
والنهي عن البناء على القبور أوتعليتها ورفعها والجلوس عليها والمشي بينها بالنعال وإنارتها والكتابة عليها و نبشها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد
والنهي عن النياحة وعن شق الثوب ونشر الشعر لموت ميت والنهي عن نعي أهل الجاهلية أما مجرد الإخبار بموت الميت فلا حرج فيه .
والنهي عن أكل الربا والنهي عن كلّ أنواع البيوع التي تشتمل على الجهالة والتغرير والخداع ، والنهي عن بيع الدم والخمر والخنزير والأصنام وكل شيْء حرمه الله فثمنه حرام بيعا وشراء وكذلك النهي عن النجش وهو أن يزيد في ثمن السلعة من لا يريد شراءها كما يحصل في كثير من المزادات والنهي عن كتم عيوب السلعة وإخفائها عند بيعها ، والنهي عن بيع ما لا يملك وعن بيع الشيء قبل أن يحوزه والنهي أن يبيع الرجل على بيع أخيه وأن يشتري على شراء أخيه وأن يسوم على سوم أخيه ، والنهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها وتنجو من العاهة والنهي عن التطفيف في المكيال والميزان ، والنهي عن الاحتكار ونهي الشريك في الأرض أو النخل وما شابهها عن بيع نصيبه حتى يعرضه على شريكه والنهي عن أكل أموال اليتامى ظلما واجتناب أكل القمار والنهي عن الميسر والغصب والنهي عن أخذ الرشوة وإعطائها والنهي عن نهب أموال الناس والنهي عن أكل أموالهم بالباطل وكذلك أخذها بقصد إتلافها والنهي عن بخس الناس أشياءهم والنهي عن كتمان اللقطة وتغييبها وعن أخذ اللقطة إلا لمن يعرفها والنهي عن الغش بأنواعه والنهي عن الاستدانة بدين لايريد وفاءه والنهي أن يأخذ المسلم من مال أخيه المسلم شيئا إلا بطيب نفس منه وما أخذ بسيف الحياء فهو حرام والنهي عن قبول الهدية بسبب الشفاعة
والنهي عن التبتل وهو ترك النكاح والنهي عن الاختصاء والنهي عن الجمع بين الأختين والنهي عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها لا الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى خشية القطيعة والنهي عن الشغار وهو أن يقول مثلا زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتي أو أختي فتكون هذه مقابل الأخرى وهذا ظلم وحرام والنهي عن نكاح المتعة وهو نكاح إلى متفق عليه بين الطرفين ينتهي العقد بانتهاء الأجل ، والنهي عن وطء المرأة في المحيض وإنما يأتيها بعد أن تتطهر والنهي عن إتيان المرأة في دبرها والنهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك أو يأذن له والنهي أن تنكح الثيب حتى تستأمر والبكر حتى تستأذن والنهي عن التهنئة بقولهم بالرفاء والبنين لأنها من تهنئة الجاهلية وأهل الجاهلية كانوا يكرهون الإناث ، والنهي أن تكتم المطلقة ما خلق الله في رحمها ، والنهي أن يحدث الزوج والزوجة بما يكون بينهما من أمور الاستمتاع والنهي عن إفساد المرأة على زوجها والنهي عن اللعب بالطلاق والنهي أن تسأل المرأة طلاق أختها سواء كانت زوجة أو مخطوبة مثل أن تسأل المرأة الرجل أن يطلق زوجته لتتزوجه ، ونهي المرأة أن تنفق من مال زوجها إلا بإذنه ونهي المرأة أن تهجر فراش زوجها فإن فعلت دون عذر شرعي لعنتها الملائكة والنهي أن ينكح الرجل امرأة أبيه والنهي أن يطأ الرجل امرأة فيها حمل من غيره والنهي أن يعزل الرجل عن زوجته الحرة إلا بإذنها والنهي أن يطرق الرجل أهله ويفاجأهم ليلا إذا قدم من سفر فإذا أخبرهم بوقت قدومه فلا حرج ، ونهي الزوج أن يأخذ من مهر زوجته بغير طيب نفس منها ، والنهي عن الإضرار بالزوجة لتفتدي منه بالمال .
ونهي النساء عن التبرج والنهي عن المبالغة في ختان المرأة والنهي أن تدخل المرأة أحدا بيت زوجها إلا بإذنه ويكفي إذنه العام إذا لم يخالف الشرع والنهي عن التفريق بين الوالدة وولدها و النهي عن الدياثة والنهي عن إطلاق النظر إلى المرأة الأجنبية وعن اتباع النظرة النظرة .
والنهي عن الميتة سواء ماتت بالغرق أو الخنق أو الصعق أو السقوط من مكان مرتفع وعن الدم ولحم الخنزير وما ذبح على غير اسم الله وما ذبح للأصنام .
والنهي عن أكل لحم الجلالة وهي الدابة التي تتغذى على القاذورات والنجاسات وكذا شرب لبنها وعن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وأكل لحم الحمار الأهلي والنهي عن صبر البهائم وهو أن تمسك ثم ترمى بشيئ إلى أن تموت أو أن تحبس بلا علف ، والنهي عن الذبح بالسن والظفر وأن يذبح بهيمة بحضرة أخرى وأن يحد الشفرة أمامها .
في اللباس والزينة
النهي عن الإسراف في اللباس وعن الذهب للرجال والنهي عن التعري وعن المشي عريانا وعن كشف الفخذ .
والنهي عن إسبال الثياب وعن جرها خيلاء وعن لبس ثوب الشهرة
والنهي عن شهادة الزور والنهي عن قذف المحصنة والنهي عن قذف البريء وعن البهتان .
والنهي عن الهمز واللمز والتنابز بالألقاب والغيبة والنميمة والسخرية بالمسلمين وعن التفاخر بالأحساب والطعن في الأنساب وعن السباب والشتم والفحش والخنا والبذاءة وكذلك الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم .
والنهي عن الكذب ومن أشده الكذب في المنام مثل اختلاق الرؤى والمنامات لتحصيل فضيلة أو كسب مادي أو تخويفا لمن بينه وبينهم عداوة
والنهي أن يزكي المرء نفسه والنهي عن النجوى فلا يتناجى اثنان دون الثالث من أجل أن ذلك يحزنه ، وعن لعن المؤمن ولعن من لايستحق اللعن .
والنهي عن سب الأموات والنهي عن الدعاء بالموت أو تمنيه لضر نزل به وعن الدعاء على النفس والأولاد والخدم والأموال .
والنهي عن الأكل مما بين أيدي الآخرين وعن الأكل من وسط الطعام وإنما يأكل من حافته وجوانبه فإن البركة تنزل وسط الطعام وعن الشرب من ثلمة الإناء المكسور حتى لايؤذي نفسه وعن الشرب من فم الإناء والنهي عن التنفس فيه وأن يأكل الشخص وهو منبطح على بطنه ، والنهي عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر
والنهي عن ترك النار في البيت موقدة حين النوم والنهي أن يبيت الرجل وفي يده غمر مثل الزهومة والزفر والنهي عن النوم على البطن ، والنهي أن يحدث الإنسان بالرؤيا القبيحة أو أن يفسرها لأنها من تلاعب الشيطان
والنهي عن قتل النفس بغير حق ، والنهي عن قتل الأولاد خشية الفقر والنهي عن الانتحار والنهي عن الزنا و النهي عن اللواط وشرب الخمر وعصره وحمله وبيعه والنهي عن إرضاء الناس بسخط الله ، والنهي عن نهر الوالدين وقول أف لهما ، والنهي عن انتساب الولد لغير أبيه والنهي عن التعذيب بالنار والنهي عن تحريق الأحياء والأموات بالنار والنهي عن المثلة وهي تشويه جثث القتلى ، والنهي عن الإعانة على الباطل والتعاون على الإثم والعدوان والنهي عن إطاعة أحد في معصية الله والنهي عن الحلف كاذبا وعن اليمين الغموس والنهي أن يستمع لحديث قوم بغير إذنهم والنهي عن النظر إلى العورات والنهي أن يدّعي ما ليس له والنهي أن يتشبع بما لم يعط وأن يسعى إلى أن يحمد بما لم يفعل والنهي عن الاطلاع في بيت قوم بغير إذنهم والنهي عن الإسراف والتبذير والنهي عن اليمين الآثمة والتجسس وسوء الظن بالصالحين والصالحات والنهي عن التحاسد والتباغض والتدابر والنهي عن التمادي في الباطل والنهي عن الكبر والفخر والخيلاء والإعجاب بالنفس والفرح والمرح أشرا وبطرا والنهي أن يعود المسلم في صدقتة ولو بشرائها ، والنهي عن استيفاء العمل من الأجير وعدم إيفائه أجره و النهي عن عدم العدل في العطية بين الأولاد ، والنهي أن يوصي بماله كله ويترك ورثته فقراء فإن فعل فلا تنفذ وصيته إلا في الثلث والنهي عن سوء الجوار والنهي عن المضارة في الوصية والنهي عن هجر المسلم فوق ثلاثة أيام دون سبب شرعي والنهي عن الخذف وهو رمي الحصاة بين أصبعين لأنها مظنة الأذى مثل فقء العين وكسر السن ، والنهي عن الوصية لوارث لأن الله قد أعطى الورثة حقوقهم ، والنهي عن إيذاء الجار ، والنهي عن إشارة المسلم لأخيه بالسلاح والنهي عن تعاطي السيف مسلولا خشية الإيذاء والنهي أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما ، والنهي عن ردّ الهدية إذا لم يكن فيها محذور شرعي ، والنهي عن الإسراف والتبذير ، والنهي عن إعطاء المال للسفهاء ، ونهي الناس أن يتمنى ما فضل الله بعضهم على بعض من الرجال والنساء والنهي عن إبطال الصدقات بالمن والأذى ، والنهي عن كتمان الشهادة ، والنهي عن قهر اليتيم ونهر السائل ، والنهي عن التداوي بالدواء الخبيث فإن الله لم يجعل شفاء الأمة فيما حرم عليها والنهي عن قتل النساء والصبيان في الحرب ، والنهي أن يفخر أحد على أحد ، والنهي عن إخلاف الوعد ، والنهي عن خيانة الأمانة والنهي عن سؤال الناس دون حاجة والنهي أن يروع المسلم أخاه المسلم أو يأخذ متاعه لاعبا أو جادا والنهي أن يرجع الشخص في هبته وعطيته إلا الوالد فيما أعطى ولده والنهي عن ممارسة الطب بغير خبرة والنهي عن قتل النمل والنحل والهدهد والنهي أن ينظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة والنهي عن الجلوس بين اثنين إلا بإذنهما والنهي عن جعل السلام للمعرفة وإنما يسلم على من عرف ومن لم يعرف والنهي عن جعل اليمين حائلة بين الحالف وعمل البر بل يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه والنهي عن القضاء بين الخصمين وهو غضبان أو يقضي لأحدهما دون أن يسمع كلام الآخر والنهي أن يمر الرجل في السوق ومعه ما يؤذي المسلمين كالأدوات الحادة المكشوفة ، والنهي أن يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يقعد فيه ، والنهي أن يقوم الرجل من عند أخيه حتى يستأذن .
إلى غير ذلك من الأوامر والنواهي التي جاءت لسعادة الإنسان وسعادة البشرية ، فهل رأيت أو عرفت أيتها السائلة دينا مثل هذا الدّين ؟
أعيدي قراءة الجواب ثمّ سائلي نفسك : أليس من الخسارة أن لا تكوني أحد أتباعه ؟
قال الله تعالى في القرآن العظيم : ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ(85) سورة آل عمران
وختاما أتمنى لكِ ولكلّ من قرأ هذا الجواب التوفيق لسلوك سبيل الصواب واتّباع الحقّ ، والله يحفظنا وإياكم من كلّ سوء .
******************************************************
يريد الإسلام وبعض الناس ينصحونه بالتريّث
السؤال:
أمضيت الشهور السابقة في بحث ودراسة الدين الإسلامي وبدأت أقرأ القرآن في الآونة الأخيرة .. أشعر داخلي بأني قد تهيأت لنطق الشهادتين لكن بعض أصدقائي من المسلمين لا يعتقدون بذلك فهم يحذرونني من اتخاذ هذا القرار المصيري بسرعة ، لكني أشعر أني قد تهيأت لذلك بالفعل . هل يمكنك نصحي بما يجب علي أن أفعل حتى يمكنني إعلان إسلامي وأن أشهد أن الله هو الإله الواحد رب العالمين ، مع العلم أني لم أتخذ أي قرار سريع في حياتي من قبل . شكرا لك .
الجواب:
الحمد لله
تحية طيبة لك أيّها السائل الكريم ، واعلم بأننا لا يمكن أن نكتم فرحتنا لقراءة سؤالك المعبّر عن استعدادك للدخول في الإسلام ، وأما عن نصيحة بعض الناس لك بالتريّث والتمهّل ففيه غرابة ولعلّهم يخشون عليك من الردّة والعودة إلى الكفر بعد الإسلام ولكن أيّها السّائل العزيز أليس الموت محتملا في أي وقت ؟ إذا كان الجواب نعم ، ألا ترى أنّه من الخير لك أن تُبادر بالإسلام فورا ، حتى إذا حضر الأجل في أيّ وقت تلقى الله وأنت على دينه الإسلام الذي لا يَقبل غيره وخير البرّ عاجله ' ثمّ إنّك ولله الحمد قد قرأت عن الإسلام وطالعت في القرآن مدّة لا بأس بها فسارع ولا تحرم نفسك من الأجر الذي ستجنيه كلما بكّرت بالإسلام ، ونسأل الله أن يُعينك وييسر أمورك ويشرح صدرك للحقّ ويثبتّك عليه . والله الموفّق .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق